الشيخ محمد جعفر شمس الدين
15
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
موقف الإسلام : والإسلام ، كما سبق بيانه ، يرفض كلا الموقفين ، ونجده يتخذ موقفا ثالثاً . لأن المسألة في نظره ، ليست مسألة أداة انتاج تتطلب نظاماً للتوزيع يلائم طبيعة نموها ، وإنما هي - قبل هذا - مسألة إنسان له حاجته . ومجتمع له حاجاته . وهذا الموقف المتميز ، يقول على أساس سنّ الملكية المتعددة الأشكال . فالملكية الخاصة ، هي التي تلبي حاجات الإنسان الفرد . والملكية العامة . تلبي حاجات المجتمع ككل . وفي حالة عدم استطاعة الفرد أن يلبي حاجاته الضرورية عن طريق الملكية الخاصة ، فلا يتركه الإسلام لقدره ويأسه ، وإنما فرض على ولي الأمر - انسجاماً مع مبدأ التوازن الاجتماعي فيه - سد احتياجاته ، والإرتقاء بمستواه المعيشي إلى مستوى الرفاه العام للمجتمع ، من خلال ما أسماه بملكية الدولة . والفرق بين شكل الملكية العامة وملكية الدولة ، أن الأمة بمجموعها لها حق الانتفاع بينما ولي الأمر باعتباره ممثلًا للمنصب الإلهي هو الذي يملك الشكل الثاني ويتصرف فيه وفقاً لما هو مسؤول عنه من المصالح العامة . عود إلى بَدء : وما دامت الطبيعة هي المصدر الأساسي للإنتاج - من وجهة نظر